السيد جعفر مرتضى العاملي

123

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وقال ابن حزم : إن ابن عمر كان إذا صلى مع الإمام بمنى أربع ركعات ، انصرف إلى منزله ، فصلى ركعتين ، أعادها ( 1 ) . ولا ندري إن كان ابن عمر قد عمل بالتقية ، التي لم يزل المخالفون لعلي « عليه السلام » وشيعته يعيبونها عليهم ، ويتهمونهم بأنواع من التهم الباطلة من أجلها ، ويطالبونهم بالتخلي عنها ، ليلاحقوهم بأنواع الأذى ، وليغروا بهم السلطان الذي يطلبهم تحت كل حجر ومدر ، ليقتلهم ، وينكل بهم كما يحلو له . أم أن ابن عمر كان يشجع السلطان بموافقته على صلاة تخالف صلاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حيث صلى معه أربعاً ليتشجع ذلك السلطان على إماتة سنة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وتشييداً للبدعة ؟ ! أم أنّه كان يلتمس بفعله هذا رضى العامة ، ورضى بني أمية ، لتبقى له المكانة المرموقة عند هؤلاء وأولئك ؟ !

--> ( 1 ) راجع : المحلى لابن حزم ج 4 ص 270 والغدير ج 8 ص 98 وراجع : الموطأ ( مطبوع مع تنوير الحوالك ) ج 1 ص 164 و ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 1 ص 149 وكتاب الأم للشافعي ج 7 ص 262 والمدونة الكبرى ج 1 ص 121 وشرح معاني الآثار ج 1 ص 420 ومعرفة السنن والآثار ج 2 ص 427 والإستذكار لابن عبد البر ج 2 ص 250 وعن صحيح مسلم ( باب قصر الصلاة بمنى ، كتاب الحج ) .